الشيخ محمد علي الأنصاري

465

الموسوعة الفقهية الميسرة

من الخمر أو سائر المسكرات أو الفقاع « 1 » ، للنهي الشديد عن ذلك ، فعن هارون بن الجهم ، قال : « كنّا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور ، فختن بعض القوّاد ابنا له وصنع طعاما ، ودعا الناس ، وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام في من دعي ، فبينما هو على المائدة يأكل ومعه عدّة على المائدة ، فاستسقى رجل منهم ، فاتي بقدح فيه شراب لهم ، فلمّا صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المائدة ، فسئل عن قيامه ؟ فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : " ملعون ، ملعون ، من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر " » « 2 » . وقال ابن إدريس : « ولا يجوز الأكل من طعام يعصى اللّه به أو عليه ، من اختلاطه بخمر ، أو نجاسة غير الخمر ، أو شربه عليه » « 3 » . وقال العلّامة : « والأقرب التعدية إلى الاجتماع للفساد واللهو والقمار » « 4 » . 7 - الأكل حالة الصوم : لا إشكال في حرمة الأكل والشرب في صوم شهر رمضان عمدا ، بل ادّعي عليه الإجماع ، قال صاحب المدارك : « أمّا تحريم المعتاد من مأكول ومشروب فعليه إجماع العلماء » « 1 » . ومثله الصوم الواجب المعيّن ، كقضاء صوم شهر رمضان إذا كان وقته مضيّقا ، والمنذور المعيّن « 2 » . وأمّا سائر أقسام الصوم ففيها تفصيل ، وقد تقدّم كلّ ذلك في عنوان « إفطار » . 8 - الأكل في الصلاة : لا إشكال في بطلان الصلاة بالأكل والشرب عمدا إجمالا « 3 » ، وفيه تفصيل يأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى . وحينئذ فلو قلنا بحرمة إبطال الصلاة ، فيكون الأكل المؤدّي إلى بطلان الصلاة حراما أيضا . 9 - أكل المحرم ما فيه طيب : يحرم على المحرم أكل ما فيه طيب ، وإذا اضطرّ إلى ذلك قبض على أنفه « 4 » . 10 - أكل المحرم الصيد : لا إشكال في حرمة أكل المحرم الصيد إجمالا . وفيه تفصيل من حيث كون المصيد داخل الحرم أو خارجه ، ونحو ذلك من التفاصيل التي تراجع فيها

--> ( 1 ) انظر : الدروس 3 : 29 ، والمسالك 12 : 140 ، والجواهر 36 : 466 . ( 2 ) الوسائل 24 : 232 ، الباب 62 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) السرائر 3 : 136 . ( 4 ) القواعد 3 : 337 . 1 المدارك 6 : 43 . 2 انظر المدارك 6 : 233 . 3 انظر الجواهر 11 : 77 . 4 انظر المدارك 7 : 319 و 325 .